انتخاب رئيس مؤقت للكنيست الإسرائيلي من حزب "الليكود" اليميني


انتخب الكنيست الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، ياريف
ليفين من حزب “الليكود” اليميني رئيسًا مؤقتًا له خلفًا
لميكي ليفي من حزب “هناك مستقبل” الوسطي، بعد إغلاق الترشح أمس
الاثنين.

وبحسب الموقع الإلكتروني للكنيست الإسرائيلي، تنافس على
رئاسة البرلمان إلى جانب ليفين، النائبان أيمن عودة عن كتلة الجبهة
الديمقراطية للسلام والمساواة والقائمة العربية للتغيير، وميراف بن
آري من حزب “هناك مستقبل”.

ويرتبط هذا الانتخاب بتسريع تشريع قوانين من شأنها أن
تسهل على رئيس الحكومة الإسرائيلية المكلف، زعيم “الليكود” بنيامين
نتنياهو تشكيل الحكومة الجديدة.

وقال الكنيست إن ليفين حصل على 64 صوتًا، بينما حصدت بن
آري، على 45 صوتًا، وعودة 5 أصوات من المقاعد الـ 120.

وجرى التصويت بعد جلسة صاخبة استمرت طوال، أمس الاثنين،
تم خلالها تبادل الاتهامات بين معسكر نتنياهو والطرف المعارض له.

وقال عضو “الليكود” يوآف كيش – خلال الجلسة – : “إن
النظام الداخلي للكنيست لا يتطرق إلى موضوع تعيين رئيس مؤقت له، وإن
كتلة الليكود قررت بالإجماع دعم تعيين عضو الكنيست ياريف ليفين لمنصب
رئيس الكنيست وذلك بعد أن تعهد بتقديم الاستقالة من منصبه بعد تنصيب
الحكومة”.

من جهته، شكر رئيس الوزراء الإسرائيلي المكلف بنيامين
نتنياهو، في كلمته أمام الكنيست، ليفين على قبوله أن يكون رئيسًا
للكنيست لمدة أسبوعين.

كما طلب نتنياهو إرجاء إقرار عدد من القوانين إلى ما بعد
تشكيل الحكومة، لكن الأحزاب الشريكة له رفضت ذلك خشية تراجعه بعد حصول
الحكومة على ثقة الكنيست.

ولم يحدد حزب الليكود من سيرشح لرئاسة الكنيست بعد تنصيب
الحكومة المتوقع في وقت لاحق من هذا الشهر.

ويحاول نتنياهو إرضاء قادة حزبه “الليكود” في توزيع
الحقائب الوزارية والمناصب.

وأجريت انتخابات الكنيست الإسرائيلي مطلع نوفمبر الماضي،
وفاز معسكر نتنياهو بالانتخابات بعد حصوله على 64 من مقاعد
الكنيست.

ويبذل بنيامين نتنياهو، جهودًا كبيرة من أجل تشكيل
حكومة من الأحزاب اليمينية الشريكة لحزبه “الليكود”، وهي “الصهيونية
الدينية” و”القوة اليهودية” و”نوعام” و”شاس” و”يهودوت هتوراه”.

في غضون ذلك، قال عضو حزب “ناعوم” اليميني المتشدد آفي
ماعوز – خلال كلمته بالكنيست – إن ليفي يقوم بكل مناورة ممكنة
لتأخير استبداله وتشكيل الحكومة الجديدة.

ورد عليه ليفي بالقول إن “نصف الحقيقة أسوأ من الكذب، هل
تتهمني بالتشبث بالمقعد؟، انظر إلى نفسك في المرآة وأشعر
بالخجل”.

وردًا على اتهامات الأحزاب المعارضة له بقيادة إسرائيل
إلى دولة تحكمها الأحزاب الدينية اليهودية، أوضح نتنياهو: “لن تقام
حكومة شريعة يهودية هنا، ستكون هناك دولة ستهتم بكل مواطني إسرائيل
دون استثناء، أريد أن أؤكد لكم أنه ستكون هناك كهرباء في فترة
السبت”.

وأضاف نتنياهو: “أدعو أعضاء المعارضة إلى قبول قرار
الشعب في الانتخابات والتوقف عن نشر الترهيب والأكاذيب”.

وتابع: “تم اختيارنا لنقود بطريقتنا الخاصة، طريق الحق
القومي وطريقة اليمين الليبرالي، وهكذا سنفعل”.

غير أن رئيس الوزراء المنتهية ولايته يائير لابيد، يؤكد
أن الحكومة قيد التشكيل هي “الأكثر راديكالية في تاريخ البلاد”.

وفي كلمته أمام الكنيست، قال لابيد: “هذه ليست حكومة
ليكود، وهي بالتأكيد ليست حكومة نتنياهو، إن نتنياهو ضعيف ومرعوب من
محاكمته واستولى عليه من هم أصغر منه وأكثر تطرقًا، يسيطر سموتريش
ودرعي على هذه الحكومة، نتنياهو شريك صغير”.

وبتسلئيل سموتريتش هو زعيم “الصهيونية الدينية” اليميني
المتشدد الذي سيتولى لمدة عامين حقيبة المالية في الحكومة الجديدة قبل
أن يتولاها لعامين آخرين زعيم “شاس” اليميني أرييه درعي.

وحتى 21 ديسمبر الجاري، لا تزال الفرصة أمام نتنياهو
لتشكيل حكومة، لكن يمكنه طلب تمديد مهلة لمدة 4 أيام أخرى مرهونة
بموافقة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ.

وفي حال طلب نتنياهو المهلة الإضافية وحصل عليها فإنه
يكون قد استنفد 32 يومًا لتشكيل الحكومة، وفي حال فشله يحق للرئيس
الإسرائيلي أن يكلف نائبا آخر بتشكيل الحكومة في غضون 28 يومًا.

وفي حال فشل المرشح الثاني، فإن الرئيس الإسرائيلي يعيد
الأمر إلى الكنيست الذي يكون أمام خيارين، فإما أن يجد من بين أعضائه
من يشكل حكومة تحظى بثقة 61 من أعضائه على الأقل، أو يتم حل البرلمان
والتوجه إلى انتخابات جديدة.



Source link