الاحتلال الإسرائيلي يواصل انتهاكاته وفلسطين تُطالب بإنقاذ حل الدولتين


واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي انتهاكاته في الأراضي الفلسطينية، إذ
ش حملات دهم وتفتيش في مناطق متفرقة بالضفة الغربية المحتلة، اعتقل
خلالها عدد من الفلسطينيين، في وقت طالبت وزارة الخارجية الفلسطينية
المجتمع الدولي بالتدخل لإنقاذ حل الدولتين.
واقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي البلدة القديمة في نابلس من عدة
محاور، واندلعت اشتباكات عنيفة بينها وبين فدائيين من كتائب “شهداء
الأقصى” (الجناح العسكري لحركة فتح) و “سرايا القدس” (الجناح العسكري
لحركة الجهاد)، أصيب خلالها شاب بالرصاص الحي.
واقتحمت قوات الاحتلال قريتي كفر عين والنبي صالح، في رام الله،
وأطلقت الرصاص الحي، وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع، ما أسفر عن
اصابة شاب بالرصاص.
وفي بيت لحم، اعتقلت قوات الاحتلال، أربعة فلسطينيين بينهم أسيران
محرران، كما اعتقلت ستة فلسطينيين من قرية “بيت دقو”، شمال غرب القدس
المحتلة، واعتقلت قوات الاحتلال، ثمانية مواطنين من بلدة السموع، جنوب
محافظة الخليل.
من جهة أخرى، ذكرت “هيئة شؤون الأسرى والمحررين”، أن الأسير ناصر أبو
حميد، بات يواجه وضعا صحيا خطيرا جراء اصابته بالسرطان.
وقال محامي هيئة شؤون الأسرى والمحررين كريم عجوة، نقلا عن الأسير
محمد أبو حميد، شقيق الأسير ناصر، الذي يتواجد إلى جانب أخيه لرعايته،
إن الحالة الصحية للأسير ناصر دخلت منحنى خطيرا جدا وتتفاقم بشكل
سريع، لافتا إلى أنه فقد الحركة بشكل شبه كامل.
وأوضح أنه مع دخول شقيقه هذه المرحلة الحرجة من المرض أصبح من الصعب
علاجه، وناشد المؤسسات الحقوقية والإنسانية المحلية والدولية
والعربية، ضرورة التدخل السريع للضغط على سلطات الاحتلال للافراج عن
شقيقه ناصر، فمع مرور الوقت ومع سياسة القتل الطبي المقصود التي تعرض
لها خلال السنوات الماضية، فهو يقترب بذلك من عتبة الشهادة.
والأسير ناصر أبو حميد، واحد من 24 أسيرا مصابين بالسرطان والأورام
بدرجات متفاوتة، ويبلغ من العمر (49 عاما)، ومعتقل منذ العام
2002.
في غضون ذلك، طالبت وزارة الخارجية الفلسطينية، بإجراءات دولية
وأمريكية لحماية حل الدولتين من المخاطر التي تهدد ساحة الصراع.
وأدانت الخارجية الفلسطينية، في بيان صحفي، بأشد العبارات انتهاكات
وجرائم الاحتلال وميليشيا المستوطنين المتواصلة ضد الشعب الفلسطيني،
وأرضه وممتلكاته ومقدساته.
وأكدت أن تلك الانتهاكات والجرائم المستمرة تندرج في إطار التصعيد
الإسرائيلي الرسمي المتواصل للأوضاع في ساحة الصراع تحت حجج وذرائع
واهية، والهدف منها تكريس البعد العسكري والأمني في التعامل مع الشعب
الفلسطيني وقضيته وحقوقه بديلا عن البعد السياسي والضرورات
الإستراتيجية لحل الصراع بالطرق السلمية.
وحذرت المجتمع الدولي من مخاطر الصلاحيات التي منحها نتنياهو لكل من
المتطرفين العنصريين بن غفير وسموتريتش في الضفة الغربية المحتلة بما
فيها القدس الشرقية، والتي سيُوَظِفانها لاستكمال عمليات وإجراءات
الضم التدريجي الصامت للضفة الغربية، من خلال تعميق وتوسيع الاستيطان
وشرعنة عشرات البؤر العشوائية وتصعيد هدم منازل والمنشآت الفلسطينية
ومحاولة إلغاء جميع أشكال الوجود الفلسطيني في عموم المناطق المصنفة
“ج”، واستكمال تهويد القدس وفصلها تماماً عن محيطها الفلسطيني، والدفع
باتجاه تسريع تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم للمقدسات
المسيحية والإسلامية وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك، بما يمثل
أبشع وأقصر وصفة لوأد أية فرصة لتطبيق مبدأ حل الدولتين وتجسيد الدولة
الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران ١٩٦٧ بعاصمتها القدس
الشرقية.



Source link