أعضاء بالكونغرس يطالبون بالضغط على النظام الإيراني لوقف القمع ضد الشعب


أعربت مجموعة كبيرة من أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي
(الكونغرس) من الحزبين الجمهوري والديمقراطي عن اشمئزازهم من
الإجراءات القمعية للنظام الإيراني، مؤكدين ضرورة تكثيف الضغوط على
النظام واستخدام كافة الأدوات والأساليب الممكنة لدعم انتفاضة الشعب
الإيراني.

وتتواصل الاحتجاجات الشعبية في إيران ضد النظام، إذ شهدت
مدن إيرانية مختلفة، بينها العاصمة طهران، احتجاجات ليلية، أمس
الثلاثاء، ردد خلالها المحتجون شعارات مناوئة للنظام.

وبحسب ما نقل موقع “إيران إنترناشيونال”، فقد قال
السيناتور الديمقراطي تيم كين: “بعد طرد إيران من لجنة المرأة التابعة
للأمم المتحدة، نحتاج إلى التفكير في استراتيجيات جديدة وطرق أخرى
لإظهار مدى سوء سلوك النظام الإيراني، ونمارس بعض الضغط لإيقاف هذا
السلوك”.

من جهته، قال السيناتور الجمهوري، ميت رومني: “ما نشهده
في إيران هو السلوك الوحشي لقادة البلد، وهذا السلوك يجعل العالم ينظر
إلى هذا النظام نظرةً سلبيةً للغاية”.

من جانبه، قال السيناتور الجمهوري جون كورنين: “لسوء
الحظ، فإن القمع واسع النطاق للمتظاهرين السلميين الإيرانيين ليس
مفاجئًا.. إيران ليست دولة حرة وهي تحت حكم ديني ونبذل جهدًا كبيرًا
لدعم الشعب الإيراني ضد هذا القمع الذي لا يطاق”.

وقال السيناتور الجمهوري مايك راوندز: “إن مدى قمع
الاحتجاجات السلمية في إيران مؤسف للغاية، لكن عندما يكون لديك مثل
هذا النظام الذي لا يحترم حياة الإنسان علانية ويريد الحفاظ على
السلطة بأي ثمن، فسيكون لديك مثل هذه النتيجة”.

كما أكد السيناتور الجمهوري بيل كاسيدي – في إشارة إلى
قتل المحتجين الإيرانيين على يد النظام الإيراني – أن “النظام فقد
شرعيته ولا يزال يحتفظ بقوته من خلال هذه الوحشية فقط”. 

وأشار كاسيدي إلى أن “إيران تغتال أناسًا في أوروبا
ونعلم أنهم يفعلون ذلك.. أعتقد أنه يجب أن يكون هناك موقف صارم ليس ضد
شعب إيران، الذين هم أناس عظماء ورائعون ولكن ضد النظام الذي لم يعد
يمثل هؤلاء الناس بل أصبح قوة قمعية”.

فيما قال السيناتور الجمهوري ماركو روبيو: “يشعر النظام
الإيراني بالتهديد من قبل المحتجين السلميين. أعتقد أن الشيء الأكثر
إثارة للاهتمام الذي يجب ملاحظته هو الاختلافات بين رجال الدين”.

وأشار إلى أن “عددًا متزايدًا من رجال الدين الشيعة،
بالطبع لا أسمي أحدًا منهم (معتدلون)، بدأوا يعبّرون عن رأي مفاده أن
المجتمع الإيراني يجب أن يكون أكثر انفتاحًا وشفافية وأن للناس الحق
في التعبير عن آرائهم. سنرى ما إذا كان هذا الاتجاه سيستمر أم
لا”.

وتشهد إيران منذ 16 سبتمبر احتجاجات في عدد من المناطق
إثر وفاة الشابة مهسا أميني (22 عامًا) بعد 3 أيام من توقيفها من قبل
شرطة الأخلاق لعدم التزامها القواعد الصارمة للباس في البلاد.

وتقول إيران إن أميني توفيت نتيجة مشكلات صحية كانت
تعاني منها بالفعل، وتُحمّل أعداء خارجيين من بينهم الولايات المتحدة
المسؤولية عن إثارة ما تشهده من اضطرابات.

ولم تسجل التحركات تراجعًا رغم استخدام النظام الإيراني
القوة المميتة لمواجهة من تقول جماعات حقوقية إنهم متظاهرون سلميون
إلى حد كبير، وحملة اعتقالات جماعية استهدفت ناشطين وصحفيين
ومحامين.



Source link