[ad_1]
ليس مقاوما يحمل سكينا لينفذ عملية طعن
بعدما فقد الأمل في أي بادرة لإقامة دولته أو وقف الانتهاكات
الإسرائيلية بحقه، ولا مقاوم قرر مواجهة قوة إسرائيلية لدى اقتحامها
حيه أو قريته أو منزله، لكنه “إبداع فني” مدته 92 دقيقة جسدت فيه
المخرجة والمؤلفة الأردنية دارين سلام، أمام أعين الناظرين، قصصا
حقيقية عاشها اللاجئون الفلسطينيون خلال أحداث النكبة، قصتها عليها
أمها وجدتها ومن عاصروا تلك النكبة.
“فرحة” الفيلم الوثائقي الأردني، الذي
يوثق مأساة فتاة ذات 14 عاما، أخفاها والدها عن عيون العصابات
الصهيونية في المطبخ، خشية اغتصابها أو قتلها خلال مهاجمة العصابات
الصهيونية، بيوت الفلسطينيين إبان نكبة العام 1948، لتصبح “فرحة فجأة
بلا دراسة ولا صديقات وينتظرها مستقبل مجهول.
مأساة “فرحة” لم تكن حكرا عليها،
ولكنها تجسيد لمآسي وأحزان جيل كامل عاصر القتل والدماء والتهجير
والترحيل والتشريد بفعل آلة القتل الصهيونية، التي عاثت في أرض فلسطين
فسادا.
يشار إلى أن الأردن رشحت فيلم “فرحة”
لتمثيلها رسميّا فى الدورة 95 لجوائز الأوسكار، للتنافس عن فئة
الأفلام الروائية الطويلة الدولية لعام 2023.
والفيلم صور بالكامل في الأردن، وعُرض
في أكثر من 40 مهرجانا سينمائيا حول العالم، من بينها “تورونتو
السينمائي الدولي”، ونال عدة جوازئ من بينها جائزة أفضل فيلم
يورو-متوسطي يتناول قضايا المرأة، وجائزة أفضل مخرجة وجائزة أفضل
ممثلة في مهرجان “أسوان لسينما المرأة”، كما حاز على تنويه خاص من
لجنة تحكيم مسابقة الأفلام الطويلة في مهرجان البحر الأحمر السينمائي
الدولي.
و”فرحة” انتاج أردني سويدي سعودي
مشترك، والفيلم من بطولة كرم طاهر وتالا جموح وأشرف برهوم وعلي سليمان
وآخرين، ومن تأليف دارين سلام وديما عزار، وإخراج دارين
سلام.
وتجسد “فرحة” في الفيلم شخصية فتاة
أسمها “رضية”، التي نجت من نكبة 48 ونزحت إلى سوريا، وهناك تعرفت إلى
طفلة أخرى وكلاهما تزوجتا، ووالدة مخرجة الفيلم هى صديقة لـ “رضية”،
التي اختارتها دارين سلام لتكون موضوع أول عمل روائي طويل
لها.
وكان إعلان شبكة “نيتفليكس”، عزمها عرض
الفيلم، مطلع ديسمبر المقبل، بمثابة “الخنجر في خاصرة” الاحتلال، الذي
يسعى إلى محاصرته لعدم إظهار ما به من حقائق على الرأي العام العالمي،
محاولا طمس التاريخ وتشويه كيفية احتلاله لأرض فلسطين باختلاق روايات
كاذبة حول الأمر.
وكان عضو الكنيست الإسرائيلي المتطرف
ووزير الأمن الداخلي المرتقب في الحكومة المقبلة، إيتمار بن غفير،
أعلن انضمامه للحملة الإسرائيلية ضد فيلم “فرحة”، زاعما أنه “تحريضي
ويثبت مدى النفاق في العالم تجاه إسرائيل”، مطالبا وزارة الخارجية
الإسرائيلية بالتعامل بحزم مع ما أسماه “الهندسة الذهنية”، من خلال
“تقديم الصورة الحقيقية للقتلة”.
وطالب بن غفير بـ “ألا تمر إسرائيل
بصمت على محاولة الفيلم تسويق مؤامرة الدم”، التي يتردد صداها ضد
إسرائيل في جميع أنحاء العالم.
[ad_2]
Source link