وثائق بريطانية تكشف دور المملكة المتحدة في المفاوضات اللبنانية والسورية مع إسرائيل


نشرت صحيفة “الشرق الأوسط”، اليوم الأحد، وثائق
بريطانية تم رفع السرية عنها حديثًا، أفادت بأن لندن لعبت دورًا في
المفاوضات اللبنانية والسورية مع تل أبيب، معتقدة أن هناك إمكانية
كبيرة لتحقيق تقدم في ضوء الوعود التي أطلقها رئيس الحكومة
الإسرائيلية آنذاك، إيهود باراك (1999 – 2001) بالانسحاب من الجنوب
اللبناني.

وأشارت الوثائق إلى أن المبعوث الخاص لرئيس الحكومة
البريطانية توني بلير، قابل الرئيس السوري حافظ الأسد وحمل رسالة
حول المفاوضات مع إسرائيل للرئيس اللبناني إميل لحود.

وأوضحت الصحيفة أن الرئيس اللبناني، امتنع عن
استقبال المبعوث الخاص، نتيجة ضغوطات عليه، بحسب ما برر في رسالة إلى
بلير تضمنت هجومًا عنيفًا على إسرائيل، وبدا أن رسالة لحود أغضبت
البريطانيين، حيث نُصح بلير بعدم الرد عليها.

في غضون ذلك، لفتت الوثائق إلى استياء فرنسا من لحود
شخصيًا، حيث اتهمته بالتراجع عن وعود سابقة بنشر الجيش اللبناني في
الجنوب بعد انسحاب إسرائيل في مايو عام 2000، الأمر الذي دفع باريس
إلى تجميد خطوات لزيادة عدد جنودها في قوات الطوارئ الدولية
“اليونيفيل” آنذاك.

كما تناولت الوثائق اللقاءات التي عقدها بلير في ذلك
الوقت مع رئيس الحكومة اللبنانية رفيق الحريري، تضمنت آفاق السلام مع
إسرائيل، ونقلت عن الحريري قوله: “إن الإسرائيليين واللبنانيين عقدوا
11 لقاءً تفاوضيًا في الولايات المتحدة، لكن إسرائيل وضعت 10 شروط على
لبنان بينها حل “حزب الله” اللبناني.

وأفادت الوثائق كذلك بأن استقبال بلير للحريري جاء نتيجة
إصرار الرئيس الفرنسي جاك شيراك، إذ أن اللقاء الأول عام 1997 كان
طبيعياً، كونه يتم بين رئيسين للوزراء، أما اللقاء الثاني عام 1999
‘فقد كان بروتوكولياً وشكليا، حيث أصر شيراك مرة ثانية على بلير كي
يلتقي الحريري الذي كان آنذاك رئيساً سابقاً للوزراء بعدما استقال عام
1998 بعد وصول لحود للرئاسة خلفًا للرئيس إلياس الهراوي.

ووفق الوثائق، التي رفعت عنها السرية في الأرشيف الوطني
البريطاني فقد استقبل توني بلير نظيره اللبناني رفيق الحريري في 10
داونينغ ستريت في 17 يوليو 1997، وكان بلير وقتها رئيسًا
جديدًا للوزراء بعدما قاد حزب العمال، في ذلك العام لفوز ساحق
على حزب المحافظين، في حين أن الحريري كان رئيسًا للوزراء منذ سنوات
في ظل حكم الرئيس إلياس الهراوي وكان يركز جهوده على إعادة إعمار
لبنان بعد سنوات الحرب الأهلية الطويلة.

وذكرت الوثائق أن الحريري حمّل خلال الاجتماع رئيس
الحكومة الإسرائيلية، آنذاك، بنيامين نتنياهو، مسؤولية عرقلة التقدم
في مباحثات السلام.

 



Source link