هل يصبح "صندوق قناة السويس" بابًا خلفيًا تمهيدًا لبيعها؟.. الحكومة المصرية ترد


تداولت بعض المواقع الإلكترونية وصفحات التواصل الاجتماعي أنباء
بشأن اعتزام الحكومة المصرية إنشاء صندوق هيئة قناة السويس كباب خلفي
لبيع القناة.
وانطلقت تلك شائعة بكثافة، أمس الاثنين، على مواقع التواصل الاجتماعي
وأرعبت المصريين حول إقرار البرلمان المصري قانونًا، يتيح إنشاء صندوق
سيادي لبيع أصول قناة السويس، الأمر الذي دفع رئيس البرلمان لإلقاء
كلمة، اليوم الثلاثاء، يوضح فيها حقيقة هذا القانون وأهدافه.

وقام المركز الإعلامي لمجلس الوزراء بالتواصل مع هيئة قناة السويس،
والتي نفت تلك الأنباء، مُؤكدةً أنه لا صحة لاعتزام الحكومة إنشاء
صندوق هيئة قناة السويس كباب خلفي لبيع القناة، مُشددةً على أن قناة
السويس وإدارتها ستظل مملوكة بالكامل للدولة المصرية وتخضع لسيادتها،
كما سيظل كامل طاقم هيئة القناة من موظفين وفنيين وإداريين من
المواطنين المصريين.
وأوضحت هيئة قناة السويس أن الهدف من إنشاء صندوق مملوك لهيئة القناة
هو زيادة قدرة الهيئة على المساهمة في التنمية الاقتصادية المستدامة
لمرفق هيئة القناة وتطويره من خلال الاستغلال الأمثل لأمواله، وفقًا
لأفضل المعايير والقواعد الدولية لتعظيم قيمتها، مُؤكدةً أن الصندوق
سيساهم في تمكين الهيئة من مجابهة الأزمات والحالات الطارئة التي تحدث
نتيجة أي ظروف استثنائية أو سوء في الأحوال الاقتصادية، مُشيرةً إلى
أن كافة حسابات الصندوق تخضع لرقابة الجهاز المركزي للمحاسبات، مهيبةً
بالمواطنين عدم الانسياق وراء تلك الأكاذيب، مع استقاء المعلومات من
مصادرها الموثوقة.
(البرلمان ينفي) 
وألقى المستشار الدكتور حنفي جبالي، رئيس مجلس النواب، كلمة أوضح فيها
ملابسات مشروع قانون مقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام القانون رقم 30
لسنة 1975 بنظام هيئة قناة السويس، مؤكدًا أن الأخبار المتداولة سواء
بالوسائط الإعلامية المختلفة، أو على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن
مناقشة القانون والذي ينطوي على إنشاء صندوق تابع لهيئة قناة السويس
عارية من الصحة.
وقال رئيس برلمان مصر: “لقد هالني ما رأيته وسمعته أمس الاثنين من بعض
المحسوبين على النخبة المثقفة من أن ما تضمنه مشروع القانون من أحكام
تجيز تأسيس شركات لشراء وبيع وتأجير واستغلال أصول الصندوق، والذي يعد
على حد وصفهم تفريطًا في قناة السويس”، مضيفًا أنه وإزاء التخوفات
المشروعة لبعض المواطنين تجاه هذا الأمر والمقدر من جانبنا بشدة والتي
تؤججها الادعاءات والمغالطات التي صدرت عن أناس لهم مكانتهم العلمية
والأدبية والثقافية بل القانونية في المجتمع فإنه يجد لزاما ضرورة
توضيح الأمر.
(لا مساس بقناة السويس)
وكشف رئيس البرلمان أن مشروع القانون الذي وافق عليه مجلس النواب في
مجموعه بجلسة أمس والمتضمن إنشاء صندوق تابع لهيئة قناة السويس، والذي
لم تستكمل إجراءات الموافقة عليه بصورة نهائية لا يتضمن أي أحكام تمس
قناة السويس، لكونها من أموال الدولة العامة، ولا يجوز التصرف فيها أو
بيعها، مؤكدًا أنه ويزيد على ذلك أن الدولة ملزمة وفق المادة 43 من
الدستور-بحمايتها وتنميتها- والحفاظ عليها بصفتها ممرًا مائيًا دوليًا
مملوكًا لها، كما تلتزم بتنمية قطاع القناة، باعتباره مركزًا
اقتصاديًا متميزًا.
وأضاف أن ما تضمنه مشروع القانون من حق الصندوق المزمع إنشاؤه في بيع
أو شراء أو استئجار أو استغلال أصوله الثابتة أو المنقولة هو أمر
طبيعي يتفق مع طبيعة الصناديق كوسيلة من وسائل التمويل والاستثمار،
ولا يعمل بشكل مباشر أو غير مباشر على “قناة السويس”، لأن لفظ
“الأصول” لا يمكن أن ينصرف بأي حال من الأحوال إلى القناة ذاتها فهي
“مال عام” لا يمكن التفريط فيه.
من جانبه، كشف الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، أن الهدف من
القانون هو إنشاء صندوق لزيادة قدرة الهيئة على التنمية المستدامة،
ومجابهة الأزمات الطارئة، والقيام ببعض الأنشطة الاقتصادية
للقناة.
وتابع في تصريحات لوسائل إعلام مصرية أن الهيئة لا تمتلك أي أموال،
بسبب قيامها بإرسال كل عوائدها إلى موازنة الدولة، ولذلك تم إعداد
صندوق لقناة السويس يتم تمويله من الفائض مشيرًا إلى أن الصندوق من
حقه التصرف في أصول الصندوق غير المتعلقة بأصول هيئة قناة السويس،
ويتولى إنشاء مشاريع ضخمة مثل إنتاج الوقود الأخضر، وبناء
السفن.
وكشف أن القانون يهدف إلى زيادة قدرة الهيئة على المساهمة في التنمية
المستدامة لمرافقها وعمل مشروعات عالمية عملاقة مثل صناعة السفن
الكبرى والضخمة و الترسانات وكافة المشروعات الخدمية المتعلقة
بالهيئة.
يذكر أنه ووفق أرقام رسمية فإن عوائد القناة العام الماضى بلغت 6
مليارات دولار، وارتفعت العام الجارى إلى 7 مليارات و932 مليون دولار،
فيما تتوقع الحكومة المصرية تحقيق أكثر من 8 مليارات دولار عوائد من
القناة العام المقبل.



Source link