"سلع الموت".. تجارة تزدهر في مصر



في سوق شعبي في مدينة شبرا الخيمة،
التابعة لمحافظة القليوبية، المتاخمة للعاصمة المصرية القاهرة، يتراص
يوميا عشرات الزبائن أمام متجر دجاج مشهور في السوق لشراء الدجاج بسعر
زهيد.
التاجر الذي بات حديث وسائل التواصل
الاجتماعي يبيع الدجاجة بنحو 10 جنيهات علما بأنها تُباع بنحو 100
جنيه في بقية محلات الطيور الحية، علما بان الدولار يعادل نحو 25
جنيها في البنك المركزي.
وأثار رخص قيمة الدجاجة التي تعادل نحو
10 في المائة فقط من قيمتها الحقيقية، نشطاء على مواقع التواصل
الاجتماعي شككوا في كون هذا الدجاج نافق، ويتم جمعه من المزارع وبيعه
بأسعار زهيدة بدلا من التخلص الآمن منه.
وفي سوق “العتبة” الشعبي في وسط
القاهرة، تجلس سيدة وأمامها أواني كبيرة مصنوعة من الألمونيوم لتبيع
الحلويات الشرقية والكعك (التورتة) بالكيلو، في مشهد لم يعتده
المصريون من قبل، إذ تباع تلك الأصناف في محلات الحلويات بالقطعة، لكن
هذه السيدة تبيع بواقي الموائد الكبيرة التي يتم الحصول عليها من
الفنادق وصالات المناسبات والأفراح الكبرى، ويتم خلطها على بعضها
البعض وبيعها بالكيلو في أكياس بلاستيكية سوداء.
وتعيش مصر أزمة اقتصادية جراء خفض
سعرالجنيه المصرية بنسبة تخطت 70 في المائة، وسط شح في النقد الأجنبي
ما يحول دون استيراد مدخلات صناعات عدة، ومواد أساسية من مدخلات
الانتاج في قطاعات عدة، ما فاقم من ارتفاع أسعار السلع
والخدمات.
وواصل معدل التضخم في مصر ارتفاعه
مسجلا أعلى مستوىً خلال السنوات الـ5 الماضية، ليبلغ 19.5% على أساس
سنوي.
وحسب نشرة التضخم الشهرية الصادرة، عن
الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، الشهر الجاري، فقد ارتفع
معدل التضخم في نوفمبر الماضي بنسبة 2.5% عن الشهر السابق، فيما بلغ
معدّل التضخم على أساس سنوي في تشرين نوفمبر الماضي 19.5%، مقابل 6.2%
في نوفمبر من العام الماضي.
وبفعل الأزمة الاقتصادية وارتفاع
الأسعار، ازدهرت تجارة السلع الرديئة، التي طالت مختلف المجالات، وحتى
بعض العقاقير الطبية وأدوات التجميل، والتي حذر أطباء وخبراء في مجال
الصحة من شراء تلك المنتجات أو تناولها أو استخدامها، لما تحمله من
آثار مدمرة للصحة العامة.

 
 



Source link