جدل "بيع قناة السويس" يشغل المصريين: شكوك شعبية رغم النفي الرسمي



ينشغل المصريون بالجدل الدائر حول
الحديث عن “بيع قناة السويس”، أو أصول تابعة لها، بعد إقرار مجلس
النواب (الغرفة الأولى في البرلمان)، أمس بشكل مبدئي، تعديلاتعلى
قانون لهيئة قناة السويس، أُنشئ بموجبها صندوق يتبع القناة، يُتاح له
وفقا للقناة التصرف بالبيع أو الإيجار أو الاستغلال لموارده وأصوله
الثابتة أو المنقولة.
وأثارت تلك الفقرة في تعديلات القانون
مخاوف من إمكان التصرف بالبيع في أي من أصول قناة السويس، خصوصا وأن
صندوق النقد الدولي، الذي وافق قبل أيام على قرض لمصر بقية 3 مليارات
دولارت، تحدث في بيانه عن الموافقة على هذا القرض عن برنامج “بيع أصول
الدولة” لمستثمرين وشركاء من الخليج.
ولاقت تعديلات القانون معارضة من نواب
كثر داخل البرلمان المصري أمس، حتى أن نوابا طالبوا باستقالة الحكومة
لو لم تكن قادرة على حل الأزمة الاقتصادية، سوى ببيع الأصول، ما دفع
رئاسة البرلمان إلى إرجاء التصويت النهائي على التعديلات إلى وقت
لاحق.
وقال النائب عبدالمنعم إمام، رئيس حزب
“العدل” في كلمته في البرلمان: “نحن نتحدث عن ١٢٠ ألف مصرى قدموا
أرواحهم لحفر قناه السويس، ومصدر للنقد الأجنبي يتخطى نحو 7 مليارات
دولار في الموازنة العامة للدولة (..) أسجل رفضي لمشروع القانون الخاص
بتعديل قانون هيئة قناة السويس من حيث المبدأ”.
ونفى رئيس هيئة قناة السويس الفريق
أسامة ربيع، أية نية لبيع القناة، وقال: “الرئيس السيسي هو صاحب فكرة
الصندوق بالأساس بهدف وجود أموال يُمكن الاستعانة بها في الطوارئ أو
تمويل مشروعات استثمارية كبرى، وهو قام بمتابعة الفكرة حتى وصولها إلى
مشروع قانون”.
وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي
قال إن هيئة قناة السويس اعتادت أن توجّه دخلها إلى الموازنة العامة
(وزارة المالية) فقط، وسألت رئيس الهيئة الاقتصادية لقناة السويس عما
تملكه الهيئة في ذلك الوقت من أموال، فأجاب: “لا يوجد”، فقلت له: “كيف
يحدث أن مؤسسة عملاقة مثل الهيئة لا تملك ملاءة مالية بـ300 أو 400
مليار جنيه”.
من جانبه، قال رئيس مجلس النواب، في
مستهل جلسة اليوم، إن تعديلات قانون قناة السويس لا تتضمن بيعها أو
التفريط فيها بأي شكل، ونحن ملتزمون بحمايتها، موضحا أن قانون صندوق
قناة السويس لا يتضمن أي أحكام تمس القناة أو بيعها والدولة وفقا
لنصوص الدستور ملزمة بحماية القناة وتنميتها وتطويرها.

 
 



Source link