ترامب لم يعد "الورقة الرابحة"..هل سيظل مفتاح "البيت الأبيض" في أيدي الديمقراطيين؟


أبدى عدد متزايد من الساسة الجمهوريين في الولايات المتحدة
الأمريكية، تذمرًا من الرئيس السابق، دونالد ترامب، وسط مخاوف من أن
يؤدي ترشحه مجددًا باسم الحزب في انتخابات الرئاسة المقبلة 2024، إلى
“هزيمة مدوية”، وعندئذ، سيظل مفتاح البيت الأبيض في أيدي
الديمقراطيين.

ولم يسلم ترامب، الذي أعلن ترشحه بشكل رسمي لخوض انتخابات الرئاسة
المقبلة، من انتقادات وجهها سياسيون بارزون في الحزب الجمهوري، لا
سيما بعد ظهور نتائج انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

ووُصفت انتخابات التجديد النصفي للكونغرس بـ”المُخيبة” للجمهوريين
لأنها لم ترجح الكفة لصالحهم، إذ فازوا بأغلبية محدودة فقط في مجلس
النواب، بينما نال الديمقراطيون أغلبية مجلس الشيوخ.

ويرى مراقبون أن أغلب المرشحين الذين حظوا بدعم ترامب، وحرص على
الدعاية لصالحهم، خسروا في الانتخابات، وهو أمر يعتبر بمثابة “خفوت”
لشعبية الرئيس السابق وتراجع لقدرته على حشد الناخبين.

الحاكم السابق لولاية نيوجيرسي، كيريس كريستي، قال السبت الماضي،
إن الحزب الجمهوري بات يخسر مرة تلو الأخرى في الانتخابات، مضيفًا أن
هذا الأمر ناجم بالأساس “لأن ترامب يضع نفسه قبل الحزب”، على حد
تعبيره.

وفي ذات السياق، قال وزير الخارجية الأمريكي السابق، مايك بومبيو :
“قيل لنا إننا سنتعب من كثرة الفوز، لكن في الواقع، أنا متعبٌ من
الخسارة”.

فيما رأى الرئيس الجمهوري السابق لمجلس النواب الأمريكي، بول
رايان: “أعتقد أننا نعرف الآن على نحو واضح بما يكفي، أننا نخسر مع
ترامب”.

وأضاف أنه في حال جرى تجاوز ترامب، فإن الجمهوريين سيبدؤون في
الفوز بالانتخابات، في حين سيكون مآلهم الخسارة إذا تمسكوا به “هذا ما
أراه”.

ويحتاج الجمهوريون إلى التواصل بقوة مع قواعد الحزب، حتى يوضحوا
لهم المخاطر التي تنطوي عليها الولاية الرئاسية الثانية المحتملة
لترامب، وما الذي قد يقع في حال عاد إلى البيت الأبيض.

وفي حديثه عن أداء الجمهوريين في انتخابات تجديد الكونغرس، قال
نائب الرئيس الأمريكي السابق، مايك بنس، إن المرشحين الذين ركزوا على
مشاكل الحاضر واقتراح حلول لأجل المستقبل قدموا أداء جيدًا، لكن من
ظلوا يتحدثون عن انتخابات 2020 واعتبارها مزورة لم يبلوا البلاء
الحسن.



Source link