"العدل الدولية" تقبل طلب الأمم المتحدة بتقديم رأيها القانوني حول "ماهية الاحتلال"


أعلنت محكمة العدل الدولية في لاهاي،
تلقيها طلبًا من الجمعية العامة للأمم المتحدة لإبداء رأي استشاري
بشأن “الممارسات الإسرائيلية التي تمس حقوق الإنسان للشعب الفلسطيني
في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية”.

وقالت المحكمة، في بيان لها تداولته وسائل إعلام
دولية، إن “الطلب نقل إلى المحكمة عبر رسالة وجهها الأمين العام
للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بتاريخ 17 يناير / كانون الثاني
الجاري، وتم تسجيل الطلب يوم الخميس”.

وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد اعتمدت بالأغلبية في جلستها التي عقدت بتاريخ 30 ديسمبر / كانون أول
2022 مشروع القرار الخاص بممارسات الاحتلال التي تمس حقوق الإنسان للشعب الفلسطيني في
الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس.

وعلى الرغم من الضغوط السياسية الكبيرة التي مارستها الحكومة الإسرائيلية وبعض الدول الصديقة لها، فقد صوتت 87 دولة لصالح هذا القرار، وعارضته 26 دولة، فيما
امتنعت 53 دولة عن التصويت.

وباعتمادها للقرار بأغلبية ساحقة، أحالت الجمعية العامة للأمم المتحدة الطلب إلى محكمة العدل
الدولية لتقديم رأي استشاري قانوني بشأن الآثار القانونية الناجمة عن
انتهاك إسرائيل المتواصل لحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني، واحتلالها
الطويل الأمد للأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، واستيطانها
وضمها لها، بما في ذلك التدابير الرامية إلى تغيير التكوين الديمغرافي
لمدينة القدس وطابعها ووضعها.

ووصف رئيس الحكومة الإسرائيلية
المتطرفة بنيامين نتنياهو، طلب إبداء رأي محكمة العدل الدولية بأنه
“قرار بغيض”.

ومحكمة العدل الدولية ومقرها لاهاي،
والمعروفة أيضا باسم المحكمة العالمية، هي أعلى محكمة تابعة للأمم
المتحدة تتعامل مع النزاعات بين الدول، وأحكامها ملزمة رغم أنها لا
تملك سلطة إنفاذها.

الجدير بالذكر أن آخر مرة أبدت
محكمة العدل الدولية فيها رأيها في الصراع بين إسرائيل وفلسطين عام
2004، حينما حكمت بعدم قانونية الجدار العازل الإسرائيلي، وفي الحكم
نفسه، قالت المحكمة إن المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية
المحتلة “أقيمت في انتهاك للقانون الدولي”.



Source link