إطلاق سراح الموقوفين في قضية انفجار مرفأ بيروت..وقاضي التحقيق: القرار غير قانوني


قرر النائب العام التمييزي في لبنان غسان عويدات، اليوم
الأربعاء، إطلاق سراح كافة الموقوفين في قضية انفجار مرفأ بيروت، وسط
أزمة قضائية، بعد إعلان المحقق العدلي في القضية استئناف التحقيقات
فيها بعد 13 شهرًا على تعليقها.
وقرر عويدات “إطلاق سراح جميع الموقوفين  في قضية انفجار مرفأ
بيروت دون استثناء ومنعهم من السفر وجعلهم تحت تصرف المجلس
العدلي”.
جاء قرار النائب العام إثر إصدار المحقق العدلي، قرارًا بإخلاء سبيل 5
فقط من الموقوفين.

وكان انفجار مرفأ بيروت الذي وقع عام 2020 قد أسفر عن
تضرر العديد من شوارع العاصمة ومقتل أكثر من 215 شخصًا وإصابة أكثر من
6 آلاف، وترك 300 ألف شخص بلا مأوى.

وكان قد أصدر المكتب الإعلامي لرئيس الحكومة اللبنانية
نجيب ميقاتي، بيانًا بشأن “مرفأ بيروت” وأوضح البيان أنه في زمن الصخب
السياسي والمزايدات المعروفة وتعميم نهج اللامنطق على كل المستويات،
يعمد بعض الإعلام إلى استغلال دماء ضحايا انفجار مرفأ بيروت ومعاناة
ذويهم لتوجيه سهامه البغيضة باتجاه دولة رئيس الحكومة”.

(قرار غير قانوني)

وفور إعلان القرار، قال قاضي التحقيق في انفجار ميناء
بيروت البحري طارق البيطار إن قرار النائب العام اللبناني القاضي غسان
عويدات بإخلاء سبيل جميع المحبوسين على ذمة تحقيقات انفجار الميناء
غير قانوني، داعيًا لعدم تنفيذه.

وأضاف البيطار – في تصريح له اليوم – أنه مستمر في
واجباته بالتحقيق في ملف انفجار الميناء إلى حين صدور القرار
الاتهامي، معتبرًا أن النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات
متنحيًا عن الملف، كما أنه مدعى عليه ولا يمكنه اتخاذ أي قرار في هذا
الملف.

وجاء في القرار الذي حمل رقم 1 أن قاضي التحقيق في قضية
انفجار الميناء طارق البيطار مكفوفه يده في التحقيقات، مشيرًا إلى أن
قاضي التحقيق اعتبر نفسه مولجًا بصلاحيات النائب العام لدى محكمة
التمييز لاتخاذ ما يراه مناسبًا من إجراءات، لافتًا إلى أنه بذلك قد
استقى صلاحياته وسلطته من الهيئات القضائية جمعاء.

(الأمن ينفذ القرار)

من جانبها، بدأت الأجهزة الأمنية في لبنان تنفيذ القرار
الصادر عن النائب العام اللبناني بإخلاء سبيل جميع المحبوسين على ذمة
التحقيقات بانفجار ميناء بيروت.

وأفرجت السلطات المسئولة عن بدري ضاهر المدير العام
للجمارك والذي تم حبسه على ذمة القضية من 7 أغسطس عام 2020، بعد 3
أيام من وقوع الانفجار.

جدير بالذكر أن المحبوسين على ذمة التحقيقات يبلغ عددهم
17 شخصًا تم حبسهم قبل نحو عامين ونصف منذ بداية التحقيقات في قضية
انفجار الميناء في الحادي عشر من شهر أغسطس عام 2020 بعد قرابة 7 أيام
فقط من انفجار الميناء.

وكان القاضي البيطار قد عاود إلى مكتبه أمس الأول بعد
توقف دام لأكثر من 13 شهرا بسبب طلبات الرد التي قدمها المدعى عليهم
بحق قاضي التحقيق بتهم عدم الالتزام بالدستور والقانون في مسار
التحقيقات. ورغم عدم البت في طلبات الرد، إلا أن القاضي البيطار اتخذ
قرارين أحدهما بتوجيه الاتهام إلى 8 أشخاص جدد في القضية من بينهم
النائب العام و3 قضاة وقيادتين أمنيتين رفيعتي المستوى، والثاني
بإخلاء سبيل 5 محبوسين على ذمة التحقيقات واستمرار حبس 12 آخرين.



Source link